المحقق البحراني
266
الحدائق الناضرة
الرضوي ، وهو المستند عنده وإن لم يصل هذا الكتاب إلى نظر شيخنا العلامة ولا غيره من المتأخرين ، كما أوضحناه في غير مقام مما تقدم . قال ( عليه السلام ) في الكتاب المذكور ( 1 ) : " ومتى لم يطف الرجل طواف النساء لم تحل له النساء حتى يطوف ، وكذلك المرأة لا يجوز لها أن تجامع حتى تطوف طواف النساء " انتهى . وظاهر العلامة في المختلف التوقف في ذلك ، حيث قال بعد نقل كلام الشيخ علي بن بابويه كما عرفت بعد كلام ابن أبي عقيل الذي قدمناه في صدر المسألة ما صورته : " المقام الثاني هل يحرم الرجال على النساء قبل أن يطفن طواف النساء ؟ كلام ابن أبي عقيل يقتضي إيجاب ذلك على الرواية الشاذة عنده ، وذهب علي بن بابويه إلى ذلك أيضا ، وعندي فيه إشكال ظاهر لعدم الظفر بدليل عليه " . وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك الميل إلى كلامه في المختلف حيث قال بعد نقله ذلك عن المختلف " ووجه الاشكال ظاهر ، إذ ليس في النصوص ما يدل على حكم غير الرجل - ثم قال - ويمكن الاستدلال عليه بأن الاحرام قد حرم عليهن ذلك فيجب استصحابه إلى أن يثبت المزيل ، وهو غير متحقق قبل طواف النساء ، ويشكل بالأخبار ( 2 ) الدالة على حل كل ما عدا الطيب والنساء والصيد بالحلق ، وما عدا النساء بالطواف ، فإنها متناولة للمرأة ومن جملة ذلك حل الرجال ، فالمسألة موضع إشكال " انتهى .
--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 55 - من أبواب الطواف الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 و 14 - من أبواب الحلق والتقصير .